محمد الريشهري

143

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

والزبير وعائشة اجتمعوا على باطل ؟ فقال : يا حارث ! إنّه ملبوس عليك ، وإنّ الحقّ والباطل لا يعرفان بالناس ، ولكن اعرف الحقّ تعرفْ أهله ، واعرف الباطل تعرفْ من أتاه ( 1 ) . 2144 - الأمالي للطوسي عن أبي بكر الهذلي : دخل الحارث بن حوط الليثي على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين ، ما أرى طلحة والزبير وعائشة احتجّوا إلاّ على حقّ ؟ فقال : يا حارث ، إنّك إن نظرت تحتك ولم تنظر فوقك جزتَ عن الحقّ ؛ إنّ الحقّ والباطل لا يُعرفان بالناس ، ولكن اعرف الحقّ باتّباع من اتّبعه ، والباطل باجتناب من اجتنبه . قال : فهلاّ أكون كعبد الله بن عمر وسعد بن مالك ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّ عبد الله بن عمر وسعد أخذلا الحقّ ولم ينصرا الباطل ، متى كانا إمامين في الخير فيُتّبعان ؟ ! ( 2 ) 2145 - شرح نهج البلاغة عن أبي مخنف : وقام رجل إلى عليّ ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين ، أيّ فتنة أعظم من هذه ؟ إن البدريّة ليمشي بعضها إلى بعض بالسيف ، فقال عليّ ( عليه السلام ) : ويحَك أتكون فتنة أنا أميرها وقائدها ؟ ! والذي بعث محمّداً بالحقّ وكرّم وجهه ، ما كذبت ولا كُذِّبت ، ولا ضللت ولا ضُلّ بي ولا زللت ولا زُلّ بي ، وإنّي لعلى بيّنة من ربّي ؛ بيّنها الله لرسوله ، وبيّنها رسوله لي ،

--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 210 ، الأمالي للطوسي : 134 ؛ أنساب الأشراف : 3 / 64 ، البيان والتبيين : 3 / 211 كلّها نحوه وفيها " الليثي " بدل " الراني " . ( 2 ) الأمالي للطوسي : 134 / 216 ، وفي الطرائف : 136 / 215 : ومن ذلك ما ذكره الغزالي في كتاب " المنقذ من الضلال " ما هذا لفظه : العاقل يقتدي بسيّد العقلاء عليّ ( عليه السلام ) حيث قال : " لا يُعرف الحقّ بالرجال ، إعرِف الحقّ تعرف أهله " فشهد أنّ عليّاً سيّد العقلاء .